بركان الثأر

قصيدة كتبتها في حبيبي رسول الله، ردّاً على البقرة الدنمركيّة، أسأل الله أن لا يحرمني أجرها..

يا رحمة الله إن البعد أشقانـــــــــــا***وصب في فجوات النفس أشجانــــــــا

يا رحمة الله إن الشوق أرّقنـــــــــــا*** والحب عذّبنا، والهمّ أضنانـــــــــــــــا

يا رحمة الله يا خير البريّة لــــــــــن*** ننسى الذي نعرات الجهل أنسانـــــــــا

دمعي شهودي على حبّي،فهل بقيت ***في مهجتي دمعة لم أبكـــــــــها الآنَا؟

أنت الرسول الذي ما زال في دمنــا***يضخه فيصير الحب شريانــــــــــــــا!

أنت الرسول حبيبي والهوى لغـــــة***تمتد عبر خطوط الأرض أزمانـــــــــا!

فالبلبل امتصّ معنى الحب منك فقد ***صيّرته بعد درس الحب ولهانـــــــــــا

يترجم الحب لحنا ليس تفهمـــــــــه***إلا الحبيبة والغصن الذي لانــــــــــــا!

أنت الذي رشف العطشان سيرتـــه ***هدياً قويماً ويبقى بعد عطشانــــــــــــا

أنت الوفاء فهل يا سيّدي رمقــــــت ***عيني وفيّا يؤدّي عهد من خانـــــــــا!

أنت الشجاعة، والأسياف شاهــــدة*** تقول: هذا الذي بالموت أحيانــــــــــا!

فكم ضربت بسيف الحق منتصــــراً ***أنسيت من ظلموا عرشاً وسلطانــــــا

يا من تكسّرت الأسياف في يــــــده ***دلالةٌ أن موت الظلم قد حانـــــــــــــــا

أنت الضياء، وهذي الشمس تذكـره ***والبدر ينسى، فينسى النور أحيانـــــا!

فالشمس مشرقة من ذكركم أبــــــداً****والبدر صار هلالاً بعدما ازدانــــــــــــا

يا سيّدي أنت نور العين في زمــــن***بالظلم والظلمات السود أعيانــــــــــــا

أنت الهدى، وضلال الدرب يسكــننا*** فهديكم كضياء البرق يغشانـــــــــــــــا

نمشي على ضوء ذاك الهدي أزمنة*** وننثني في ضلال التيه أزمانـــــــــــــا

يا ويحها من نفوس لست سيّدهـــــا***سفينة قذفت في الموج ربّانـــــــــــــــا

لا طعم للعذب من كف مملّحـــــــــــة***يا أعذب الناس الناس أخلاقاً وأيمانــا

من ليس يبصر في عينيك مقصدهُ ***صار الضياع له والتيه إخوانــــــــــــــا

أنت الضمير لكون كلّه جســــــــــــدٌ ***من طينه صنعت كفّاك إنسانــــــــــــــا

فبالهدى تحرق الأوهام تسحقهــــــا***ليمطر الوحي في الأعماق قرأنـــــــــا

ما أعمق البحر لمّا كنت تمخــــــــره***الموج يبعث في الآفاق أوزانـــــــــــــا

ما أعبق الورد لما صرت تقطفــــــه***قد صار ينفث في الأرجاء ريحانــــــــا

ما أروع الطيف لمّا جئت تبصـــــره***قد زاد من خفقات الحسن ألوانــــــــــا

كل الحياة لها طعم وأنت بــــــــــــها***الورد يكسو بلا منٍّ زوايانـــــــــــــــــا

والطير يغبطه لمّا يشــــــــــــــاهـده***في سكرةٍ، فيحيل الجوّ ألحانــــــــــــــا

أنت الرسول وهل في الكون قُبّــــرةٌ***ما أنشدت فيك من شوق الجوى دانـا؟

من ذا الذي يجهل الروح التي خلقت***في جوفه، فيرى في البغض إمكانـــا؟

من ذا الذي انكشفت للناس عورتــه؟ ***لمّا بدا في عيون الخلق عريــــــــانا؟

من ذا الذي أمسك الفرشاة منتشيــاً***في خسّة ليصب الحقد ألوانـــــــــــــــا؟

من ذلك المسخ؟ كيف اشتدّ ساعده؟***ليرسم الكفر، إن الكفر قد بانــــــــــــــــا

ليرسم الحب بالحقد الذي اضطرمت***نيرانه، فيكون الحب نيرانــــــــــــــــــا

من ذا الذي امتلأت بالقيح نظرتــه؟***وقد غدا قلبه بالقيح ملآنـــــــــــــــــــــا

إنّا لنفدي رسول الله سيّدنــــــــــــــا***فكل غالٍ إذا سيم الهدى هانـــــــــــــــا

إنّا نموت على أعتاب شرعتــــــــــه*** هذي دمانا تشق الأرض وديانـــــــــــا

إنا لنوسع من يهتز منكبـــــــــــــــه***كبراً وسخرية، قتلاً وإمعانـــــــــــــــــــــا

هذا الحبيب رسول الله قدوتنــــــــــا***هذا الذي في سماء المجد أعلانــــــــــا

كنّا وراء جدار الموت قد أرمــــــت***منّا العظام، فلمّا جاء أحيانـــــــــــــــــــا

إن صار وجه رسول الله سخريـــــة***صرنا جميعاً_ بإذن الله_ بركانــــــــــــا

صرنا سيولاً تصب الموت ترسله***في أرض من أرسلت كفّاه طغيانـــــــــــــا

صرنا سيوفاً، تكيل الويل تبعثـــــــه***لينبت الثأر زيتوناً ورمّانـــــــــــــــــــــا

سنرسل الشؤم فيمن نال سيّدنـــــــا***نحوّل العمر في عينيه أحزانـــــــــــــــا

نقضي عليه،وبالأشلاء نمسحـــــــه***رسماً ظلوما رمى بالظلم أزكانـــــــــــا

إن كان حب رسول الله أرّقنــــــــــــا***فالنيل من شخصه القدسيّ أشقانـــــــا

يا ويل من رسم الكـــذب الملفّق في ***جريدة الكذب لن ننسى الذي كانــــــــا

للظلم يوم وإن شالت عقـــــــــــاربه***والجرح ينبت في الثارات أغضانـــــــا

وصلى الله وسلم على سيّدنا محمد..

 

الرئيسية --- شبكة نورين الإسلامية