●  المنتديات

   ●  جامع عثمان

   ●  البث المباشر

   ●  حلقات ذو النورين

   ●  أرشيف نورين

   ●  وقف ذو النورين

   ●  اللجنة العلمية

   ●  ذو النورين في صور

    ●  الاتصال بنا ..

 

الساعة

 

 

   ●  مقالات

   ● التقرير السنوي

     ملف النصرة

   ● مخيم المهند

   ● معرض النصرة في صور

   ● حملة النصرة في صور

   

 

 

 



 

 وصلات مهمة 





 

 

 

 

 

 

 

 

..

..نظرة تفائلية مع الهجمة الدنماركية ..

..

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد :
نحن بحاجة ماسة إلى تقريب الناس إلى سنة رسول الله  خاصة في زمننا هذا الذي حرص فيه أعداؤنا في الداخل والخارج إلى تغييب الأمة وأفرادها عن منهج سيد المرسلين ، وقد انتهجوا عدة وسائل حيث أجلبوا بخيلهم ورجلهم مع الشيطان الرجيم لتحقيق ذلك الهدف المنكر ، فلما تباطؤا تحقيق الهدف واشرأبت نفوسهم السقيمة لإستعجال الهدف قامت إحدى مؤسساتهم الكافرة وبدأت بالهجوم والاستهزاء بأعلى رمز بشري في الإسلام وهو هادي البشرية رسولنا محمد  فخطت أقلامهم المسمومة والحاقدة ما خطت وسيجازيهم ربهم على ذلك .
ولكن تأملت هذاالحدث مع عظمه وشناعته فقرأت في طياته خيراً كثيراً لأمتنا كما قال الله تعالى في حادثة شنيعة سابقة وهي"حادثة الأفك : (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) (النور 011) ،.
وأرى أنه يجب أن نستثمر الأحداث سواء كانت إيجابية أو سلبية وأن نجعل منها منعطفاً إيجابيا ، وأن نجعل من المحن منحاً ، وأن نحاول أن نكتشف ذلك الخير الذي قد يغيب عن أذهان كثير منا ، وصدق الله حين قال سبحانه (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) (البقرة 216) ، وكما قال سبحانه : ( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) .
وإليكم شيئاً يسيراً من تلك النظرة التفائلية :
                                                           

 


1. لابد أن نزرع في نفوسنا وفي نفوس الآخرين ممن نعيش معهم نظرة التفاؤل في جميع الجوانب الدنيوية والأخروية ، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة (. ، و ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث قال لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله) .
2. أن نعلم أن الله عزوجل فوق كل شي وأنه سبحانه غالب على أمره وهو القاهر القادر المنتقم وهو على كل شئ قدير سبحانه وتعالى وقد تكفل بالتعامل مع المستهزئين برسوله وبسنته  فقال : (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُون ) (سورة الحجر94-96)
3.ا لهجمة أكدت معنى الوحدة الإسلامية والصف الواحد ، نعم قد أختلف أنا وإياك في مسائل اجتهادية ، ولكن في المسائل الكبرى نحن متفقون أيها المسلمون عربنا وعجمنا ، وقلب نظرك وسمعك إلى تلك التحركات في جميع أصقاع العالم تجد ما يثلج صدرك وتعلم علماً يقينيا أن الأمة فيها خير كثير .
4. ظهرت لنا قناعة من خلال هذا الحدث أن الأمة والشعوب باستطاعتها أن تؤثر على صناع القرار وانظر وشاهد تلك التحركات السياسية وإن كانت ليست على المستوى المؤمل ولكن تبين لك حجم وأثر تلك التحركات الشعبية.
5. وضوح العدو وسقوط تلك القناعات المزيفة"حرية التعبير- احترام الأديان- الديموقراطية ..." ، وظهرت لنا قضية وعبادة مهمة هي من عقيدتنا وهي عقيدة الولاء والبراء التي حرص أعداؤنا على تجاهلها وتمييعيها في نفوسنا وفي أبنائنا ، وقد بيّن الله عزوجل لنا تلك العداوة المتأصلة في نفوسهم فقال سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) (آل عمران 118) .
6. نشر ديننا وإظهار لقدر نبينا  فقد صدق ربنا حين قال سبحانه : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) ( الشرح 4) ، وكم من شخص سيدخل دين الإسلام بعد هذا الحدث وسيكون السبيل والسبب بعد الله عزوجل هو فضوله وحب استطلاعه للقرآة في شخصية هذا الرجل المستهزئ به وسوف ينهر لامحالة عندما يقرأ عن شخصية أعظم وأزكى رجل عرفته البشرية  . وتأمل قول الشاعر حين قال:
[

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت **** أتاح لها لسان حسود

7. وحدة الهدف لدى الكفار بشتى أطيافهم ومللهم إذا كان العدوهو الإسلام ونشاهد كل يوم يزداد حنقهم على الإسلام ورموزه وشعائره وكل منهم يضرب من جهته فكل يوم نسمع عن مجلة أو صحيفة أو كتاب ينشر تلك الصور المسيئة لنبينا محمد  في أكثر من دولة ( الدنمارك – النرويج – فرنسا – ألمانيا – أسبانيا...وغيرها) وقد أخبرنا ربنا بتواصيهم في ذلك فقال سبحانه : (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) (الذاريات 53- 54) .
وقد قال ربنا عنهم في ذلك أيضاً : (وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) (الأنفال73) وأخبرعنهم بآية كأنها تخاطب الحدث فقال : (إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئاً وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) (الجاثية 19)

وأخيراً .. أتركك أخي المحب مع هذه المقولات الجميلة لأعلام من أمتنا:
أ‌- قال السبكي رحمه الله : (وليس لي قدرة أن أنتقم بيدي من هذا السابالملعون ، والله يعلم أن قلبي كاره منكر ، ولكن لايكفي غلإنكار بالقلبههنا ، فأجاهد بما أقدر عليه من اللسان والقلم ، وأسأل الله عدم المواخذة) (كتاب السيف المسلول ص 91) .
ب‌- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحنه الله : (ومن سُنة الله أن من لم يُمكن المؤمنين أن يعذبوه من الذين يؤذون الله ورسوله فإنَّ الله سبحانه ينتقم منه لرسوله ويكفيه إياه، كما قال الله سبحانه : ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ ) [الحجر : 94 و 95]
والقصة في إهلاك الله المستهزئين واحداً واحداً معروفة، قد ذكرها أهلُ السِّيَر والتفسير. وهذا والله أعلم تحقيق قوله تعالى : (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) [الكوثر : 3] ؛فكُلُّ من شَنَأَهُ أو أبغضه وعاداه فإنَّ الله تعالى يقطع دابره، ويمحق عينه وأثره.
ت‌- قال الشيخ /عبدالرحمن السعدي عند تفسي قوله تعالى إنا كفيناك المستهزئين) : (وهذا وعد من الله لرسوله ، أن لايضره المستهزئون ، وأن يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة ، وقد فعل الله ، فإنه ماتظاهر أحد بالإستهزاء برسول الله  وبما جاء به ، إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة).
فاللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد وعبادك الصالحين ... آمين ...

                                             
أخوكم

يوسف بن محمد المهوس

إمام جامع عثمان بن عفان

والمشرف العام على الموقع

 

 

20/02/2010 07:24 PM

آخر تحديث 26/10/2007