كثيرون - إخوة وأخوات - أولئك الذين تخطَّفتهم المصائب الموجعة
والضربات القاضية في النفس والأهل
والمال والولد
وقليل من يتصدَّى - أو تتصدَّى - لها بعزم وشكيمة وأمَّا نراه
مِنْ تهاوي الجمِّ الغفير من النَّاس في محنة الصبر فله أسباب
- وبفعل ضدُّها يكون العلاج -
ومنها :
1 -
الاعتياد على السلامة والأمن الدَّائم ..
لذا عليك سيدي - وأنت أختاه - تعويد النفس على شيئ من اللأواء
، أو على الأقل توقُّع حدوثها في أي لحظة ..
وقديما قيل : ( من اعتاد النَّجاحَ آلمه
الفشل ) ..
2 - وما
يدريك .. ؟ !
ثمّ ما يدريك - أيضا - بأنَّ هذا قد يكون خيرا من جهة التكفير
، بل ربَّما ( شهادة عزِّ ) عبر
العصور لشخصك الكريم ، فإنَّ (
الصَّاعقة لا تضرب - غالبا - إلا
القمم ) ..
فاصبر أخي ، واحتسبي أختاه ..
3 - جهل
العواقب ..
فإنَّ لكل لكل نجاح دائم أو أمن وافر (
ضريبة ) ..
لكنها سرعان ما تنقلب إلى سراب زائل - لا سيَّما إذا صاحبها
الإيمان بالقدر - ويعقبها خير في قلبك (
طويل الأجل ) ..وها هي المرأة (
تتمزَّقُ أحشاؤها لتلد جنينها ) وحينئذ تفرح بفضل الله
وتنسى آلامها ، ولسان حالها يقول ( لا
بطولة من غير جروح )